أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
621
العمدة في صناعة الشعر ونقده
الجزء الثاني باب التفسير « 7 » بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما « 1 » - وهو أن يستوفى الشاعر شرح ما ابتدأ به مجملا ، وقلّ ما يجئ هذا إلا في أكثر من بيت « 2 » ، نحو قول الفرزدق « 3 » ، واختاره قدامة « 4 » : [ الطويل ] لقد خنت قوما لو لجأت إليهم * طريد دم أو حاملا ثقل مغرم « 5 » لألفيت فيهم معطيا ومطاعنا * وراءك شزرا بالوشيج المقوّم « 6 » - وهذا جيد في معناه ، إلا أنه غير مرتّب ؛ لأنه فسّر الآخر أولا ، والأول آخرا ، فجاء فيه بعض التقصير والإشكال ، على أن من / العلماء من يرى أن ردّ الأقرب على الأقرب والأبعد على الأبعد - أصحّ في الكلام .
--> ( 7 ) انظره في نقد الشعر 135 ، تحت عنوان « صحة التفسير » و 203 ، تحت عنوان « فساد التفسير » ، والصناعتين 345 ، تحت عنوان « في صحة التفسير » ، وإعجاز القرآن 95 ، وبديع أسامة 72 ، تحت عنوان : « باب التفسير » وكفاية الطالب 209 ، تحت عنوان « باب التفسير » ، وسر الفصاحة 262 ، ونهاية الأرب 7 / 129 ، تحت قوله : « وأما التفسير » ، وتحرير التحبير 185 ، تحت عنوان « باب صحة التفسير والتبيين » . ( 1 ) سقط : « صلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد . . . الخ من ع وف والمطبوعتين والمغربيتين . ( 2 ) في المطبوعتين : « . . . من بيت واحد » . ( 3 ) ديوان الفرزدق 2 / 749 و 750 ( 4 ) نقد الشعر 135 و 136 ، وانظره في الصناعتين 346 ، وسر الفصاحة 262 ، وتحرير التحبير 185 ، ونهاية الأرب 7 / 129 ، وكفاية الطالب 209 ( 5 ) في المطبوعتين والصناعتين ونهاية الأرب وسر الفصاحة وتحرير التحبير « لقد جئت » ، وفي هامش نقد الشعر « خنت تروى جئت » ، وكانت في أصل كفاية الطالب « خنت » ، ولكنني كنت اعتمدت ما في المطبوعتين ، دون اعتماد الديوان ، وهذا خطأ منى . ( 6 ) في الديوان ونقد الشعر « لألفيت فيهم مطعما . . . » ، وفي الصناعتين : « . . . أو مطاعنا . . . » ، وفي تحرير التحبير « لألفيت منهم » . الطعن الشّزر : ما طعنت بيمينك وشمالك . والوشيج : شجر الرماح . والمقوم : المثقف ، والمعتدل . [ انظر اللسان ] .